السيد المرعشي
67
شرح إحقاق الحق
قال الناصب خفضه الله أقول : في هذا استدل بأشياء عجيبة ينبغي أن يتخذه الظرفاء ضحكة لهم ، منها أنه استدل بلزوم انسداد باب إثبات الصانع وكونه صادقا والاستدلال بصحة النبوة على كون العبد موحد أفعاله ، وذكر في وجه الملازمة شيئا غريبا عجيبا وهو أنا نستدل على حدوث العالم بكونه محتاجا إلى المحدث قياسا على أفعالنا المحتاجة إلينا ، فمن منع حكم الأصل في القياس وهو كون العبد موجدا لا يمكنه استعمال هذه الطريقة وإثبات هذه الملازمة من المضاحك ، أما أولا فلأنه حصر حادثات العالم في أفعال الانسان ، ولو لم يخلق الله الانسان وأفعاله أصلا كان يمكن الاستدلال بحركات الحيوان وسائر الأشياء الحادثة بوجوب وجود المحدث ، وكأن هذا الرجل ( 1 ) لم يمارس قي شيئا من المعقولات ، والحق أنه ليس أهلا لأن يباحث لدناءة رتبته في العلم ، ولكن ابتليت بهذا مرة فصبرت ، وأما ثانيا فلأنه استدل بلزوم عدم كونه صادق على كون العبد موجد فعله ولم يذكر هذا في الملازمة ، لا النسبة